مصر تترقب رفع الدعم نهائيا عن بنزين "أوكتين 95" الاثنين وربطه بالأسعار العالمية

(پاکستان پوائنٹ نیوز / سبوتنيك - 30 مارس 2019ء) سارة نور الدين. تترقب مصر بعد غد، الاثنين، أول تجربة لها في رفع الدعم نهائيا عن وقود فئة "أوكتين 95" وتحرير سعره ليرتبط بالأسعار العالمية، وهي الخطوة التي وصفها مراقبون ببادرة رفع الدعم عن بقية المواد البترولية​​​.

واتخذت الحكومة المصرية، مطلع العام الجاري، قرارا بتطبيق آلية التسعير التلقائي على بنزين أوكتين 95 اعتبارا من الأول من نيسان/أبريل، بعد سلسلة من إجراءات رفع الدعم عن الوقود والطاقة كانت اتخذتها على مدار الأعوام الثلاثة الماضية.

وقال الناطق باسم وزارة البترول حمدي عبد العزيز، لوكالة "سبوتنيك"، "الحكومة سوف تعلن الاثنين الموافق الأول من نيسان/أبريل المقبل أسعار بنزين 95، وهناك لجنة فنية مخصصة لهذا الشأن ومراجعة أسعاره كل 3 أشهر".

وأضاف عبد العزيز "النسبة المقررة لتغيير السعر هي إما زيادة أو انخفاض في حدود 10 بالمئة فقط عن السعر الحالي"، موضحا أنه "عندما تدرج الأسعار الجديدة سوف يتضح لنا حجم الزيادة أو النقصان في السعر، يمكن أن يزيد 2 بالمئة أو 3 بالمئة، وقد ينخفض السعر بنفس النسبة".

ويمثل بنزين أوكتين 95 نحو 4 بالمئة فقط من استهلاك مصر من البنزين.

وكانت مصر رفعت سعر لتر بنزين أوكتين 95 من 6.60 قرشا/للتر منتصف العام الماضي، ليصل سعر المتداول حاليا إلى 7.75 قرشا/للتر أي ما يعادل أقل من نصف دولار، بينما لا تزال تقدم دعما جزئيا على بنزين 92 والسولار.

وتابع عبد العزيز "السعر سيرتبط بسعر خام برنت في السوق العالمية، وكذلك بسعر الصرف [سعر صرف الجنيه مقابل الدولار والعملات الأجنبية] وتكاليف التداول".

ولفت المتحدث باسم الوزارة إلى أنه "لا يمكن معرفة حجم الزيادة والانخفاض في معدلات الاستهلاك إلا بعد شهر من تطبيق الأسعار الجديدة على الأقل"، مؤكدا "سوف تعلن الحكومة بعد غد الاثنين سعر بنزين 95 للأشهر الثلاثة المقبلة".

وفي كانون الثاني/يناير الماضي شكّل رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لجنة فنية لمتابعة آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية، تضم ممثلين عن وزارة البترول ووزارة المالية والهيئة العامة للبترول، أسند إليها متابعة المعادلة السعرية لنبزين 95 بصورة ربع سنوية.

كما نصت المادة الثانية من قرار رئيس الوزراء على أن "تُطبق آلية التسعير التلقائي على بنزين أوكتين 95 تسليم المستهلك شاملاً الضريبة على القيمة المضافة اعتباراً من نهاية شهر كانون الأول/ ديسمبر عام 2018، مع الإبقاء على سعر البيع للمستهلك السائد حالياً، بحيث تتم مراجعة سعر هذا المنتج على النحو السابق ذكره في بند القرار سابقاً، على ألا تتجاوز نسبة التغيير في سعر البيع للمستهلك ارتفاعاً وانخفاضاً عن 10 بالمئة من سعر البيع السائد حالياً".

من جانبه، قال خبير البترول الدولي دكتور إبراهيم زهران "أسعار بنزين 95 في مصر أغلى من سعره في البورصة العالمية، فإن كان القرار سيطبق بتخفيض السعر فنحن نرحب به"، متابعا "استهلاك بنزين 95 في مصر ضعيف جدا وغير مطلوب، ولن يكون التغيير في سعره عاملا مؤثرا على السوق ككل".

وأضاف زهران "مستهلكو بنزين 95 في مصر لا يمثلون شريحة كبيرة من استهلاك المواد البترولية، 4 بالمئة تعتبر نسبة ضعيفة جدا".

وحول احتمالية تكرار تطبيق هذا القرار على كافة المواد البترولية بمطلع العام المالي المقبل بنهاية حزيران/يونيو، قال زهران "في البورصة العالمية لا يوجد أقل من بنزين 95، أي أنه لا يوجد بنزين 92 و80 فهذه مواد محلية تصنع داخل البلاد، ولذلك فلا يمكن أن يسري عليها الأسعار العالمية، وبالتالي فإن رفع الدعم عنها سيزيد أسعارها داخليا".

وكان موعد تسلم مصر الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي قد تأجل من كانون الأول ديسمبر الماضي، إلى كانون الثاني/ يناير الجاري، وذلك بعد طلب الحكومة المصرية من الصندوق تأجيل تطبيق بعض الإجراءات المتفق عليها مع الصندوق حول تحرير سعر الوقود.

وبدأت مصر في تنفيذ اتفاق مع صندوق النقد الدولي في نهاية عام 2016، تحصل بموجبه على قرض بقيمة 12 مليار دولار، وتطبق حزمة من السياسات الاقتصادية، تتضمن تحرير سعر الصرف وإلغاء الدعم على الوقود وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وهذا بهدف خفض عجز الموازنة العامة للدولة.